كلمة “ماجل” تعني منشأة لتخزين مياه الأمطار تتمثل في حفرة عميقة تبلغ 6 أمتار وأكثر ,تتسع في الأسفل,يتراوح عمقها بين 4 و6 أمتار فأكثر.

ويتم تزويد الماجل بالماء من خلال “سطحة” مجاورة أو محيطة به أو سقف المنزل عندما يكون الماجل داخله أو محاذيا له وعبر ميزاب ذي شكل أسطواني من الفخار او الحديد وحاليا البلاستيك

و تفنن الأهالي في حفر المواجل وبنائها حتى أن بعض الميسورين من متساكني المدينة كانوا يطلونها بالفضّة للمحافظة على نقاوة مائها

وقد أمر الخليفة أبو محمد الناصر  الموحدي عندما مر بصفاقس و رأى ما يعانيه أهلها من قلة الماء الصالح للشراب، ببناء 365 ماجل بعدد أيام السنة بالناصرية شمال المدينة نسبة للخليفة المذكور

كما انتشرت تقنية الفستقيات بعد الفتح العربي الإسلامي٬ و تميز عهد الأغالبة بالخصوص بإنتشار هذه التقنية لخزن كميات كبيرة من مياه الأمطار في صفاقس مشابهة لمثيلتها بالقيروان على غرار فستقية برج القصر ,شمال شرق السور وفستقية الشعري وفستقية الباي بالحديقة العمومية

هكذا تمكن أهالي صفاقس من استغلال الماء بالطريقة المثلى ليجعلوا من مدينتهم مدينة الروى وليس العطش

ختاما نقول “لقد ترك لنا أجدادنا تراثا ثقافيا مائيا من واجبنا المحافظة عليه