عزة النفس أغلى ما يملك الإنسان :يُحافظ بها على كرامته و يصون نفسه :فهي تُعبر عن مفهوم الكرامة داخل الروح و ترتقي بصاحبها بين الآخرين .. لكنها لا تعني لسانا ساخرا أو غرورا .. أو طبعا متكبرا بل الإبتعاد عن كل ما يقلل من قيمتك !! عزيز النفس:ليس إنسانا معقدا أو صعبا أو حساسا أكثر من المعتاد ..بل هو شخص يُقدر نفسه و لا يتنازل عن جزء بسيط من كرامته ..”فلا تسقيني ماء الحياة بذلة بل اسقيني بالعز كأس الحنظل ” عزيز النفس هو ذاك الشخص .. القوي .. الصلب الذي يضحك أمامك … و في داخله جحيم مشتعل ..

و تبقى أقوى لحظات الكبرياء عند الأشخاص الذين يلتزمون الصمت في الوقت الذي ينتظر الناس انفجارهم بالكلام .. أي هو الشخص الشامخ مثل النخل العالي … يسير حسب قناعاته في الحياة لا خلف عواطفه. .. و قد قيل أن عزة النفس و قوة الشخصية من سمات العظماء .. فالأوقات العصيبة .. أمر لا مفر منه لكن !! مواجهتها .. بقوة و عزة .. دون خضوع .. يجعل منك شخصية متميزة فالإبتعاد عن من ينقص قيمتك. .. و تبدأ بالإيمان بنفسك و قدراتك لتُحقق ما تُريد .. فنحن لا نفتقر إلى القوة بل للاسف نفتقر الإرادة !! فهي أن تتعلم فن الإكتفاء رغم الحاجة. .. و تتقن عبقرية التجاهل رغم فهمك و تُخفي مشاعرك تجاه من لا يريدك . . و أن تتفطن للنيات السيئة … أيها القارئ كن عزيزا و لا تجبر أحدا على الإهتمام بك . .. و السؤال عنك ..فمن يُحبك حقا سيبحث عنك كما لو كان يفتقد لكنز نفيس ضاع منه في الصحراء القاحلة ! فالاهتمام صفة لا يُمكن لأحد أن يتصنعها .. فلا تحاول أن تجبر أحدا على حبك فتصبح كمن يسقي شجرة صناعية و ينتظر منها أن تُثمر!! إذن لا تُكرم من أهانك ..و لا تحنو على من قسى .. و لا تحن لمن باع و لا تلجأ لمن ظل طريقك عمدا و لا تشتاق لمن استغنى ! ….

فالحياة مزيج من المشاعر الإنسانية لذا كن كريما . .عزيزا ذا كبرياء طاغ لا تسمح بالمهانة و التجاهل … لا أخفيكم أنني أعشق في نفسي العناد لأنني لم أخلق لكي أنحني سوا لرب العباد.. فعزتك أساسها أن نبتعد عن كل ما يُقلل من قيمتك أو ذاتك هي ليست تكبرا ..لكن علينا أن نحتفظ بها دوما .. و أن تكون شامخا .. و تهرب في بعض الأحيان حين لاحظت أنك تتلوث كي تصل إليهم .. و ربما ترقص فوق اللهيب كي تُبهرهم .. و إن ألزم اخسر كل الناس ولا تخسر نفسك فوجودهم شيء و عزة نفسك أشياء .. فالشجر يموت بجانب البئر عطشا لكنه لا ينحني أبدا !! فالكرامة خط أحمر ينتهي عندها ألف صديق و حبيب…. فعزة النفس لا تعني الغرور .. التكبر .. أو الترفع عن الناس بأفعالنا ..أقوالنا .. المذمومة … الغرور هو إيهام يحمل الإنسان على فعل ما يضره و يوافق هواه و يميل إلى طبعه .. و يحب نفسه بزيادة و قد ينتح عنه الحقد و الكراهية و نقصان التواضع أي عندما يعتز الإنسان بنفسه لدرجة إحتقار باقي من حوله .. و إعتقاده بأنهم أقل منه .. هذا الأمر مُحرم دينا و شرعا.. فالشخص المتكبر .. يتعمد إحتقار من حوله .. ! ربما تعويضا للنقص ما في حياته.. فكثير من البشر يخلطون يبن عزة النفس و الغرور .. بين الكبرياء و التكبر؟؟؟ في الحقيقة هناك فرق شاسع .. و لا يوجد علاقة ترابط بينهما بل تنافر :فعزة النفس هي إحترام و إرتقاء عن الذل و المهانة و تُعطي لصاحبها الوقار … أمّا الكبر يعني التعالي على الآخرين و رؤية نفسك الأفضل ..الأضخم ..الأعظم عن كل من حولك .. !!

خلاصة القول العزة ترتبط بالأخلاق الحميدة و هي صفة مرغوبة :أي عدم قبول الخوض في الأمور اللاّ أخلاقية .. !! إذن عزة النفس ترفع الحق و تعترف بالنعم و التكبر شعاره باطل. الغرور :عدم الإعتراف بالخطأ و رفض الإعتذار …هو غمط للناس و تضخيم للنفس و نُكران للمعروف .. و أخيرا التكبر على المتكبرين هو التواضع بعينه…..!!!!