اختفت مجددا مجموعة من المواد الأساسية من الأسواق ومن الفضاءات التجارية الكبرى ليُسجل نقص هام في الكميات المعروضة لا سيما على مستوى مادة الحليب و الأرز و السكر و الفارينة التي يبدو ان سيناريو اختفائها نهائيا من الأسواق من الفرضيات المطروحة بشدة في قادم الأيام على حد توقعات البعض.

و فيما يتعلق بمادة الحليب فانه بعد الانتعاشة المسجلة الأشهر الماضية فان بوادر الأزمة بدأت تلوح في الأفق على اعتبار ان المستهلك لاحظ نقصا في هذه المادة مقارنة بالأشهر الماضية فضلا عن ان مختلف الفضاءات التجارية عادت لتنص على ان عملية شراء مادة الحليب يجب ألا تتجاوز العلبة الواحدة داخل المحلات التجارية المتواجدة خارج المدينة و داخلها فهل سيختفي الحليب من الأسواق مجددا؟

تفاعلا مع هذا المشكل و حسب تصريح لإحدى المسؤولين في القطاع الفلاحي يقول أن بوادر الأزمة ظهرت باكرا منذ شهر نوفمبر الحالي و بالنظر الى تواصل الجفاف الى الان وعدم نزول كميات من الغيث النافع” يمكن أن يتسبب في نقص كبير من إنتاج الحليب مشيرا الى أن هذه الوضعية أفرزت غلاء فاحشا على مستوى الأعلاف لتصبح كلفة العلف المخصصة للماشية 35 د وهي كلفة لم تبلغ مطلقا هذا الحد من الغلاء.وبالتالي فان كل هذه العوامل ساهمت في عودة أزمة الحليب مبكرا (بداية شهر نوفمبر الجاري) بعد ان كانت التوقعات تشير الى عودتها خلال شهري ديسمبر وجانفي القادمين. لكن هذا الأخير يبقى السؤال المطروح في ذهن المواطن بما يفسر تواجد هذه المواد الأساسية في محلات و أخرى لا رغم أنها مفقودة .الى أن يتم بيعها بغير مبلغها المطروح !