يجب علينا في اليوم العالمي لمرض السكري واليوم العالمي لزيت الزيتون، الذي يتصادف وجودهما معًا في شهر نوفمبر أن نزيد من معدل استهلاكنا لزيت الزيتون الغني بالمركبات الحيوية، التي تمتلك العديد من الفوائد الصحية، والتي جعلت من هذا الزيت غذاء ودواء ويكفي دلالة على ذلك ذكره في جميع الأديان السماوية والقرآن الكريم والأحاديث النبوبة الشريفة. يُعرف زيت الزيتون (على وجه التحديد، زيت الزيتون البكر الممتاز) بفوائده الصحية القوية، بدءًا من تقليل الالتهاب إلى دعم توازن السكر في الدم إلى تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية.

هذه الفوائد بفضل احتوائه على نسبة عالية من الاحماض الدهنية أحادية عدم التشبع (جمض الاوليك)، وأيضًا مركبات حيوية تسمى المركبات الفينولية. الأحماض الدهنية أحادية عدم التشبع (حمض الأوليك) مضادة للالتهابات بشكل كبير وتعزز توازن السكر في الدم، في حين أن المركبات الفينولية عبارة عن مركبات نشطة بيولوجيًا توجد في الأطعمة النباتية مثل الزيتون وزيت الزيتون، والتي لها خصائص قوية مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات.

المركبات الفينولية الأكثر تواجدًا في زيت الزيتون البكر الممتاز هي هيدروكسي تيروزول، أوليوروبين، أوليوكانثال، هذه المركبات الصحية (حمض الاوليك والمركبات الفينولية) معًا تجعل زيت الزيتون البكر الممتاز أحد أكثر الزيوث الصحية لأي شخص يتطلع إلى الوقاية من مرض السكري من النوع 2 أو التحكم فيه.

مرض السكري من النوع 2 هو حالة تؤثر على الطريقة التي يحول بها الجسم الطعام إلى طاقة. وبشكل أكثر تحديدًا، فهو يمثل ضعفًا في طريقة استخدام الجسم للسكر (أو الجلوكوز) كمصدر للطاقة، وهناك العديد من العوامل قد تساهم جميعها في تطور مرض السكري من النوع 2منها قلة النشاط البدني، والوزن الزائد، ونسبة عالية من الدهون في الجسم ، واستهلاك كميات كبيرة من السكر والكربوهيدرات المكررة، وعلى الرغم من عدم وجود علاج لمرض السكري، فانه يمكن الوقاية منه أو التحكم فية عن طريق فقدان الوزن، وتناول نظام غذائي صحي غني بالعناصر الغذائية، وممارسة النشاط البدني وفي بعض الحالات، تكون هذه التغييرات الصحية كافية للسيطرة على مرض السكري من النوع 2.
ويعتبر زيت الزيتون البكر الممتاز، إضافة رائعة لنظام غذائي شامل صديق لمرض السكري وذلك لعدة أسباب منها أن زيت الزيتون يساعد في الحفاظ على استقرار نسبة السكر في الدم.

وتشير الدراسات إلى أن إضافة زيت الزيتون البكر الممتاز إلى وجبة عالية المؤشر الجلايسيمي يساعد في تقليل استجابة الجسم لنسبة السكر في الدم، وهذا يعني أن زيت الزيتون البكر الممتاز يمكن أن يقي من الارتفاع الخطير في نسبة السكر في الدم عند إضافته إلى الوجبات التي تحتوي على الكربوهيدرات، حيث إن المركبات الفينولية وخاصة مركب أوليوروبين يقلل من مستويات السكر في الدم، أيضا تشير الأبحاث إلى أن حمض الاوليك يؤثر بشكل إيجابي على مستويات السكر في الدم وإفراز الأنسولين مقارنة بالاحماض الدهنية المشبعة، أيضا يساعد زيت الزيتون البكر الممتاز في التحكم في نسبة السكر في الدم على المدى الطويل فوجد أن الأشخاص الذين يستهلكون زيت الزيتون بكثرة او الذين يتبعون نظام غذائي متوسطي ،ينخفض لديهم خطر الإصابة بمرض السكري من النوع 2 بنسبة 16٪. بالاضافة لذلك يمكن أن يساعد زيت الزيتون على إنقاص الوزن فاثبتت الابحاث العلمية ان أضافة 1.5 ملعقة كبيرة من زيت الزيتون البكر الممتاز إلى وجبة الإفطار تؤدى الى خسارة كبيرة في الوزن وانخفاض في ضغط الدم.
أخيرًا ثبت أن المركبات الموجودة في زيت الزيتون البكر الممتاز تقلل الالتهابات والإجهاد التأكسدي، وهما عاملان يمكن أن يسهما في مضاعفات مرض السكري.

في النهاية، إذا تُرك مرض السكري من النوع 2 دون تحكم، يمكن أن تساهم مستويات السكر المرتفعة في الدم بشكل مزمن في مجموعة من المشاكل الخطيرة مثل أمراض القلب وفقدان البصر وبطء التئام الجروح وتلف الأعصاب.

وبشكل عام، النظام الغذائي الصديق لمرض السكري هو النظام الذي يركز على استهلاك الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور والبقوليات والدهون الصحية بصفة خاصة زيت الزيتون البكر الممتاز والبروتينات عالية الجودة مثل الأسماك والتقليل من السكر المضاف والحبوب المكررة والكربوهيدرات والدهون المشبعة، وهناك العديد من الطرق التي يمكنك من خلالها دمج زيت الزيتون البكر الممتاز في نظامك الغذائي الصديق لمرض السكري منها تناول ملعفة كبيرة من زيت الزيتون قبل النوم، للحفاظ على استقرار نسبة السكر في الدم طوال الليل