جزيرة قرقنة هي أرخبيل شرق البلاد التونسية على مساحة 32,7 كلم
من سواحل مدينة صفاقس وهي ميناء تجارى رئيسي وتعرف بسحرها وهي في شكل جزر والبحر في هذه الجرز مملوك في الغالب للصيادين وهي غنية بالآثار الرومانية
كما تمتاز خاصة عن غيرها من الشواحل التونسية بإمتلاك أهاليها للبحر ملكية خاصة تماما

لقد تخصصت هذه الجزيرة بمصائد السمك الثابتة التى يضعونها من جريد النخيل و تسمى «الشرافي» لكن هذه المصائد مهددة بإندثار والاضمحلال.لذلك سعت السلطات التونسية لإدراج هذا النشاط على لائحة اليونسكو لتراث العالمي : ان هذه الطريقة للصيد البحري  ليس مجرد تقنية تقليدية بل ابتكار رائع من عمق التاريخ وميزة تطبع المنطقة. ويطلق اسم الشرقية على كل المصائد الثابتة إذ يتم بناء الشرقية يسعف النخيل وفق خطة محكمة ويشرف عليها رُبَّان ذو خبرة عالية.
وتقوم أساسا على تهيئة مسالك يحدها من الجانبين سياج مغروس فى عمق البحر يعرف بالقصرة” وتدمع نحو الرياح حتى يدخل بهدوء في حلقة كبيرة. تسعى لدى البحارة بالدار و مِن ثَمَةٍ يجد الشمر نفسه مجبرا على الوقوع في الفخ أو ما يعرف ب” الدريبة “
والشرفية نسبة إلى شرف العائلة المالكة
أما تاريخيا : تعودُ هذه الطريقة في الصيد حسب بعض الوثائق التاريخية إلى العهد البونيقي
ولكن أرجع عدد من يحارة هذه المنطقة تسمية الشرفية إلى شرف هذه الوسيلة التقليديه في الصيد البحري ويعتبر سمك الشرافي المحرك الأساسي للشوق الصفاقسي رغم غلاء ثمنه مقارنة بأنواع السمك الأخرى وعن سر هذا الاقبال والتهافت على هذا السمك رغم إرتفاع ثمنه : قال عدد المتسوقين ” إن الشرافي هو حوت الصفاء ومشهود له بنقائه ولدة مذاقه

دعنا في هذا السياق نلمح لمعاناة البحارة في صيد الشرفية بجزيرة قرقنة : خاصة إنعدام منحة الدّعم

منحة الدعم لجريد النخيل التي يتم اقتناؤها عادة من مدينة ” قابس لوضع الدرينة ” أو ما يعرف بدار الشمك لتنظيف أمعائه . وهو ما يجبر البحارة على اللجوء إلى حلول أقل كلفة و هوا استعمال المواد البلاستيكية التي يؤثر سلنا على جودة الانتاج السمكي
لذا وجب على السلطات التونسية مزيد الاعتناء بالشرفية
والعمل على تصدير منتوج سمكي متفرد فى مذاقه

من أجل إضفاء المزيد من النجاعة والمردودية تم ادراج الشرفية على ضمن التراث العالمي لمنظقة الأمم المتحدة كي نثمن هذا الموروث الثقافي