اشتهرت مدينة صفاقس بصناعة الغربال وبقيت المزوّد الأوّل لمختلف جالات البلاد التونسيةّ، واستقرّت هذه الصناعة بمجال السوق وأساسا بسوق نهج الصباّغين، يسمّى كذلك الدباّغين، بالمدينةى العتيقة صفاقس.

لقد عرفت العائلة التونسيّة منذ الفترة القديمة بإعدادها لمؤونة غذائيّة سنويّة، وذلك باستعمال وسائط تسهم في تحويل المواد الأوليّة النباتيّة إلى مواد قابلة للطهي والاستهلاك، ومن بين هذه الوسائط الغربال الذي يستعمل خلال إعداد العولة بعد الرحي لغربلة مختلف المواد التي يقع الحصول عليها من مشتقات الحبوب.

ّ تنسب صناعة الغربال إلى مدينة صفاقس، بل تعد من الصنائع الرئيسيّة للمدينة خلال الفترة الحديثة ونظرا لقوة حضوره ّ ّ تحول اسم العنصر إلى لقب تحمله إحدى عائلات المدينة “عائلة غربال

والغربال عبارة عن اسطوانة خشبيةّ (طارة) متفاوتة الأحجام ويخاط عمقها بخيوط منمصارين الضأن أو جلود الغنم، وتكوّن هذه الخيوط فيما بينها ثقبا (عيون) يختلف اتساعها من غربال إلى آخر.

حافظ الغربال على شكله العام المتوارث عبر الأجيال خاصة إطاره خشبيّ، إلا أنّ رقعته عرفت تطوّرا في مادتها حيث أدمجت إليها الأسلاك الحديديةّ والبلاستيكيةّ. وعموما يتكوّن الغربال من مادتين رئيسيتين: الخشب ورقعة جلديةّ تعوّض بأخرى بلاستيكيةّ

المصدر مقتطفات من الجذاذة الخاصة بصناعة الغربال بصفاقس للجرد الوطني للتراث اللامادي – المعهد الوطني للتراث تحرير الدكتور فريد خشارم