ضيفنا ضمن فقرة أعلام من صفاقس ,الدكتور الطبيب محمد الناصر بن عرب صاحب النزل ذو الطابع المميز “دار بية” بنهج الشيخ التجاني ( زقاق الذهب ) بمدينة صفاقس العتيقة

سألنا ضيفنا عن الدوافع التي جعلت الطبيب المتألق في مجال تخصصه يهتم بالاستثمار في السياحة فأكد أن دار بية ليست مجرد نزل بل هي كذلك ” ذاكرة مدينة تأسست منذ العصر ألأغلبي والوحيدة التي ما زالت أسوارها قائمة كاملة شامخة في العالم العربي الإسلامي

 وهي كذلك فضاء ثقافي بامتياز من خلال مقهى بلقيس الأدبي الذي يحتضن كل سنة العديد من التظاهرات الثقافية ويستقطب قامات الأدب والفكر والعلوم من تونس وخارجها “

 وبين محدثنا أن من بين الأهداف كذلك توفير فضاء للشباب، يجمع بين تنمية العقل وقضاء وقت ممتع ومفيد

وأكد أنه يعمل على جعل الفضاء الأدبي والثقافي “مقهى بلقيس” الذي يعتبر من مميزات نزل دار بية منارة تقي البلاد من كل الآفات الاجتماعية كالتطرف الفكري والهجرة غير الشرعية من خلال المواضيع المطروحة التي تتراوح بين تطوير الذات واللقاءات الفكرية والفنية والأدبية من خلال المهرجانات المقامة كالبنفسج والحاجوجة والرمان وبلقيس والتعريف بالتراث المادي واللامادي المتنوع لصفاقس وتونس عامة وبذلك تساهم دار بية في تحصين الشباب من عديد المخاطر كهاجس ” الحرقة ” 

وأشار صاحب نزل دار بية ,الدكتور بن عرب إلى أن حرصه على تخصيص فضاء رحب لمقهى بلقيس الأدبي يعود كذلك إلى شغفه بالفكر والثقافة بما دفعه إلى دراسة الأدب والتاريخ العربي الإسلامي والحصول على الإجازة والتأهيل في هذا الاختصاص من جامعة السوربون بباريس

وبين ضيفنا أن نزل دار بية فضاء متميز للإقامة من خلال ما يتوفر فيه من  خدمات فندقية راقية وأثاث مريح وجميل فضلا عن تجهيزاته الأصيلة كالشبابيك والنوافذ المحمية بالحديد الفني ذي الأصول المحلية وذي الطابع الخاص المضاف من قبل الحرفيين اليونانيين الذين حلوا بصفاقس في زمن الحكم العثماني وكذلك الأثاث المزركش بأقمشة فاخرة تبرز تاريخ الجهة كالطيارية ذات الأصول الأندونسية وفق الدكتور المؤرخ علي الزواري

 والكوفية الفلسطينية البيضاء المقلمة بالأسود التي أصبحت رمزا للشعب الفلسطيني والأثاث الخشبي التقليدي الجميل والأسرة ” العربي ” المرتفعة والمحمية

وقال ” دار بية في كلمات نزل ذي منوال معماري أصيل تُفتح على واجهاتها الأبواب و نوافذ الطابق الأول الصغيرة، بابُها الرئيسي يسمح بالدخول إلى السقيفة للعبور إلى وسط الدار حيث توجد الغرف الأرضية التي تحتوي على أسرّة مرتفعة للنوم بأسفلها دهليز لأغراض الفراش . و بعد ترميمها أصبحت دار بية نزل ذو طابع مميز يضمّ 18 فراشا وغرفة منها جلنار والآس والبنفسج والنسرين والقرنفل وزهر الزيتون والخطمية

وأبز الدكتور محمد الناصر بن عرب أن نزل دار بية يحتوي على مطعم متميز  يوفر الأكلات بجميع أنواعها ويولي اهتماما خاصا للأكلة التقليدية الصفاقسية التي أصبحت معروفة على الصعيد الإقليمي والدولي لما تتميز به من نكهة ومكونات طازجة كالأسماك وغلال البحر الفاخرة

 وبين ان الطهي الغذائ يعد الآن عنصرا حيويا في السياحة. باعتبار الطعام يتساوى في الأهمية مع المناخ ، والسكن ، والمناظر الطبيعية” بالنسبة للسائح

وفي كلمة الختام دعا ضيفنا الإدارات المختصة الى الاهتمام بمدينة صفاقس العتيقة وصيانتها وتذليل صعوبات الاستثمار السياحي والثقافي فيها ونقل كل الصناعات الملوثة خارجها وتوفير الأمن داخلها ومقاومة الانتصاب الفوضوي الذي شوه معالمها

نزل دار بية ذي الطابع المميز

شارع الشيخ التيجاني
(زقاق الذهب ( سابقا ) مدينة صفاقس العتيقة)

الهاتف: 814 200 74 (+216)
الفاكس: 815 200 74 (+216)
البريد الإلكتروني: contact@dar-baya.com